آخر الإضافات

استطلاع رأي

ما هو تقييمك لنسخة هذه السنة من المهرجان مقارنة بالنسخ السابقة

قيم هذا المقال

5.00

المزيد في تمازيغت

الرئيسية | تمازيغت | شعراء "تيمناضين" بدادس ينتظرون إشارات لدعم أعمالهم

شعراء "تيمناضين" بدادس ينتظرون إشارات لدعم أعمالهم

شعراء "تيمناضين" بدادس ينتظرون إشارات لدعم أعمالهم

"تيمناضين" بحر شعري مشهور قرض به كثير من الشعر بدادس حتى صار من أكثر الأجناس الشعرية الأكثر تداولا لدى الشعراء.

وإذا كان الشعراء يقرضون شعرهم بشكل عفوي فإن القصيدة (تامناض) تظل منسجمة مع هذا الوزن الشعري على مستوى المضمون والشكل.

ويظهر أن "تامناض) بدادس، انفردت على غرار "أفرّدي" بالأطلس، بهذا البحر البسيط والصعب في نفس الآن، وبه يستهل الشاعر قصيدته، حيت أن أول ما يردد قبل نظم القصيدة: هو لازمة هذا البحر، التالية: 

أليلالا لادا ليلالا / لويلا يلالا ليدا أليلالا

وبمجرد هذه الهلهلة، يشرع الشاعر في نظم بعض الأبيات الدينية، تم يذكر والديه، ومنهم من يذكر بعض الأولياء والصالحين، حتى ينطلق لسانه، ويوفق شيطان شعره. بعدئد، يوجه نيرانه الشعري لبعض المتطفلين من الشعراء. ومن الأشياء التي يمكن التقاطها من أفواه الشعراء في هذا الصدد ما يلي: 

صلا عليك ألنبي العظيم/ أداك إصفو ك لقلب أيان تيتينين

ألصالحين الشجرات الغلات/ أبناصر أداغد يوغول ونا ريغ

إمنك ؤراك ئكي وين تمناض/ أمركاس ك إتزعام إكتن يناي

أتامناض ئغدرام ربي صّوم/ إسك ما يديرا كيكان أكم إتيني

وبعد ذكر كل هذه الأشياء والأوصاف، يشرع فحول الشعراء في نظم قصائدهم حيت كان الشعراء يتبارزون بشعرهم، ففي الوقت الذي يقرض فيه شاعر بيتا (يات تمناض) يجيبه شاعر أو شاعرة بأخرى، وكان ذلك سببا في تعدد مواضيع هذا الشعر الذي يغطي مساحة كبيرة ضمن الأجناس الشعرية الأخرى خاصة القصيدة الطويلة (تامديازت). 

ولم يكن هذا الشعر منسوبا لاصحابه بل ظل ملكا مشتركا للجماعة حيت كانت هذه القصائد تتنقل بين الشعراء وعموم الناس مما ضمن لها نوعا من الاستمرارية، مع تذكيرنا عن الخسارة الكبيرة التي تكبدها هذا الشعر الذي ظل أسير دروب الشفاهية لعدة عقود. 

وإذا كان عيبا أن نتحدث عن دواتنا، فحبنا لهذه المنطقة الغالية، هو الذي دفعنا إلى جمع أكثر من 3000 بيت شعري والتي وضعناها تحت تصرف المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية والذي سيتكلف في دمج الأجود منها فيما يراه مناسبا، سواء تعلق الأمر بالمنظومة التربوية أو بمجالات أخرى. 

ومهما، كثفنا من محاولة الجمع، فإن هذا الشعر يحتاج إلى عملية جمع على نطاق أوسع حتى لا تضيع ذاكرة بأكملها.

إن صناعة هذا الشعر ليست بالأمر السهل، بل لهذا النوع أصحابه، الذين يعانون كثيرا فور ابتكار الكلمات، ووضع الكلام في محله. فشعرهم بهذه المواصفات ينفذ في أعماق القلوب ويهذب النفوس الهائجة. 

ولقد ظلت (تامناض) هي المتنفس الوحيد للشاعر كلما حل به حزن أو فرح أو هما معا، فالشعراء كانوا يتبارزون بقوافي الشعر بدل أن يقارعوا بالسيوف. 

لا مراء أن الشعر من هذا القبيل قد جنب المنطقة كثيرا من الويلات، وأخمد كثيرا من الحروب، وحول الأعداء إلى الأصدقاء. فبدل أن يرسل الشاعر سهما ضد عدوه، فإنه يرسل بيتا شعريا رقيقا. 

إن شعر "تيمناضين) لجد غني بكثير من الحكم، وهو مجال فسيح لعدد من المواعظ والارشادات، فكل القيم التي اجمعت حولها القبيلة تجدها في هذا الشعر الذي شكل مدرسة تخرج منها الأجيال. 

ورغم، ما بذله الشعراء ويبدلونه للارتقاء بهذا الشعر، إلا أن التهميش ظل يطاردهم، وحال لسانهم يقول: مطرب الحي لا يطرب/ ؤردا ئصضصا ؤمدياز ن تقبيلت. 

فاليوم هو كالأمس، لازال عدد من الشعراء والشاعرات، في بلاد دادس، يجدون هذا النوع من الشعر، لكن ليس هناك في الأفق، ما يحفزهم ويشد عضدهم، لتقوية شيطان هذا الشعر الذي ما أحوجنا إليه في هذه اللحظة الدقيقة حيث ترثنا في وضعية جد مقلقة. 

آجل، الجهات الوصية على شؤوننا الثقافية على مستوى الجهة لا يسكنها هذا الهم، فمن لا يؤمن بشيء قد يصعب عليه التصديق به. 

كثير هم شعراء وشاعرات (تيمناضين) الذين (للواتي) غادرونا بسرعة البرق، وقليل منهم من يعيشون بين ظهراننا، وبسبب هذا الاهمال، تراجع شعر (تيمناضين) الذي لم يعد متداولا بنفس الحجم والكيف. 

الشعراء يحتاجون اليوم إلى من يواكب اعمالهم، وقد يحتاجون لتسويف شعرهم، وهنالك، ينبغي أن يبدأ العمل، لدعم الشعراء لا نجاح مسيرتهم الشعرية التي قد تتوقف إن لم نبادر حالا لانقاد هذا الجنس الشعري، بتسخير جميع الوسائل. 

فالشعراء في بلاد دادس يحتاجون اليوم إلى من يدعمهم لنشر دواوينهم الشعرية، كما أنهم يحتاجون إلى من نقد بناء لتقييم هذه الأعمال. 

وقد يحتاج الأمر في تقديرنا إلى تنظيم مهرجان حول شعر تيمناضين، وقد يحتاج إلى تنظيم تظاهرات شعرية، وقد يحتاج إلى تأسيس نادي شعري، وهلم جر. 

إن عدد من الشعراء لازالوا ينتظرون إشارات من هذا القبيل، ومنهم شيوخ مخضرمين طالهم النسيان، فلنبادر بكل ما في وسعنا قبل فوات الأوان. وصدق القائل:

تيزي تكا زوند ؤزال ئكت ؤر تبيت تبيك.

إبراهيم بووماي 

 

 

 

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (1 منشور)

salam 04 ت 2 2016 - 05:22
Azul . Merci pour ce clin d'oeil. Malheureusement on en a déjà perdu des milliers. Tout nos parents ont la capacité de sortir de leurs bouchés de la vraie poésie ils ont de l'intelligence et de la mémoire pour ça. Mais nous on est même pas capables de garder , d'inscrire ces trésors. Je me rappelé d'un poème que chantait ma mere: une histoire d'une femme mariée puis divorcée et qui a vécu le calvaire pendant sa vie chez sa belle-famille :
Kan yad or hawlgh ammanou--- aydda righ hayon ofight.
Tanmyiert
مقبول
0
مرفوض تقرير كغير لائق
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.لماذا لم ينشر تعليقي ؟

اشهار