آخر الإضافات

استطلاع رأي

ما هو تقييمك لنسخة هذه السنة من المهرجان مقارنة بالنسخ السابقة

قيم هذا المقال

0

المزيد في حوارات

الرئيسية | حوارات | عبد اللطيف مناضل من تنغير .. قصة أول مغربي يعين مديرا لمستشفى تركي

عبد اللطيف مناضل من تنغير .. قصة أول مغربي يعين مديرا لمستشفى تركي

عبد اللطيف مناضل من تنغير .. قصة أول مغربي يعين مديرا لمستشفى تركي

من تنغير نحو تيفلت إلى القنيطرة ومن تم إلى تركيا. هي أمكنة تحكي قصة نجاح مغربي من أبناء إقليم تنغير.

رأى النور بدوار حارة المرابطين بتنغير سنة 1977، قضى فترة الابتدائي بين مدينتي تنغير وتيفلت والإعدادي والثانوي بمدينة القنيطرة، لتبدأ بعد ذلك طموحات عبد اللطيف مناضل التي قادته إلى تركيا صدفة، بعد أن تقدم إلى سفارة هذا البلد بطلب منحة دراسية لاستكمال دراسته بكلية الطب باسطنبول، فكان له ما أراد، لينطلق مسلسل نجاح عبد اللطيف فصلي (أي المغربي) كما يحلو للأتراك تسميته.

التحق عبد اللطيف مناضل بكلية الطب بمدينة اسطنبول سنة 1997 بعد أن تعلم اللغة التركية وتخرج منها بعد 7 سنوات من الاجتهاد والمثابرة، حيث حصل على الدكتوراه في تخصص الطب الباطني، حصل بعد ذلك على الجنسية التركية، ومن تم تزوج من فتاة تركية، وبحكم حمله للجنسية التركية فذلك يستوجب عليه العمل في الخدمة الإجبارية المدنية كطبيب بإحدى القيادات المحلية التي تبعد عن مدينة أنقرة بـ 250 كلم، بعد ذلك عين رئيسا لمستشفى سينان باشا بمدينة أفيون، ليكون أول مغربي و إفريقي يرأس مستشفى حكومي في تركيا.

"العقلية التركية بطبيعتها تحب دائما القيادة، نظرا لما عاشوه من حضارة عثمانية، فهم قادوا العالم في فترة من الزمن" هكذا يلخص عبد اللطيف مناضل صعوبة أن تكون مديرا لمستشفى في بلد كتركيا، إلا أن الأتراك رغم ذلك يؤمنون بالكفاءة وبالقدرة على القيادة، اللتان كانتا من صفات الدكتور عبد اللطيف.

الطب لوحده لم يكن يستهوي عبد اللطيف، فقد كانت هناك أمور أخرى تجلب اهتمامه إلى جانب الطب وأراد أن يغوص فيها ولو لفترة، فاشتغل مترجما لرئيس الدولة التركية ورئيس الوزراء وشخصيات وازنة بتركيا، وكان يكلف أيضا بمهام الترجمة لوفود الدبلوماسية المغربية التي تزور تركيا، وكذا منسقا للعديد من اللقاءات بين رجال الأعمال و السياسة المغاربة و الأتراك و كذلك بين هيئات المجتمع المدني التركي و المغربي، طموح هذا الشاب جعله أيضا أيام كان طالبا في كلية الطب باسطنبول أن يخوض تجربة الإشهار والدعاية لشركة الهواتف النقالة "tslim" على القنوات التركية سنة 1998.

حركية ودينامية الدكتور عبد اللطيف بتركيا، خصوصا انخراطه في العمل الجمعوي جعلت منه أحد الفاعلين الجمعويين البارزين باسطنبول ، فهو عضو مؤسس لأكبر فيدرالية للطلاب تضم أزيد من 15 ألف طالب أجنبي وهو كذلك رئيس جمعية الطلبة الأجانب بنفس المدينة، فعاليته هذه زادت من مسؤوليته في ضرورة تمثيل المغرب بتركيا أحسن تمثيل والتعريف بالثقافة المغربية من خلال مجموعة من الأنشطة الثقافية الطلابية التي كانت تحضرها شخصيات وازنة بتركيا، ما جعل الأتراك يلقبونه بـ "عبد اللطيف المغربي" بدل "مناضل".

"من خلال زيارتي لبعض المستشفيات بالمدن الكبرى بالمغرب وجدت الوضع الصحي بالمغرب دون المستوى الذي أعيشه و أراه في تركيا والذي أتمنى أن أراه و يراه كل غيور على بلده و أهله." هذا الوضع يربطه الدكتور عبد اللطيف بضمور على مستوى الاعتزاز بالهوية الوطنية وأن "لا أحد يريد أن يساعد أو يساهم لمساعدة الآخرين"، عبد اللطيف يرى أن سبب تقدم الأتراك في مجموعة من المجالات هو اعتزازهم بهويتهم وحبهم لوطنهم وأن رجال الأعمال بتركيا لا يتوانون في مد يد المساعدة خاصة في بناء المستشفيات أو تجهيزها وحتى تقديم المنح للطلبة الأجانب، "يوجد في المغرب رجال أعمال يمكنهم أن يساهموا في تقدم البلد، لكنهم لم يقدّموا شيئا، في حين أن الانتماء لوطن يفرض التضحية لأجله، ولو كان ذلك مجال من مسؤولية الدولة فلا ضير".

عبد اللطيف كغيره من الكفاءات المغربية التي سطع نجمها في مجموعة من الدول، يأمل يوما ما أن يعود إلى المغرب والاستثمار في المجال الصحي، حتى ينتزع لنفسه الاعتراف بالكفاءة داخل بلده الذي لازال إلى حد الآن لم يعترف بالشهادة التي حصل عليها في الجامعة التركية.

مناضل كغيره من المغاربة الذين نجحوا في تسلق سلم النجاح والوصول إلى مبتغاهم وتشريف بلدهم، أمن بقدراته وأمن بإمكانيته في تحقيقها ولو في بلد غير البيئة التي نشأ فيها، في حين أن الكثير يدفن حلمه مع أول مشكل يصادفه في طريقه، هي إذن العزيمة والإرادة من تصنع النجاح وهي من جعلت من الدكتور عبد اللطيف ابن حارة المرابطين، عبد اللطيف مناضل مغربي بمدينة أفيون التركية.

لومكون

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (8 منشور)

enahda press 15 تموز 2014 - 10:55
نتمنى له مسيرة موفقة انشاء الله
مقبول
10
مرفوض تقرير كغير لائق
dr.firas 15 تموز 2014 - 12:50
هذه هي العقول التي يرفضها الوطن العربي ويسعى حكامه بكل ما اوتوا من قوة وسلطة لتهجيرها.مبارك لك اخي وصديقي الدكتور المناضل عبد اللطيف والله انا لنفتحر بك ونقول لك بورك البطن الذي حمل بك 9 اشهر.واقول لك منووووووور دكتورنا
مبارك لك يا اخي.
مقبول
3
مرفوض تقرير كغير لائق
youwn otinghir 15 تموز 2014 - 15:53
fière de ce genre de personnes notre province est fertile et pourrait donner d'autre monadil et elle les donne mais malheureusement le makhzen les tue avec du sans froid.
مقبول
3
مرفوض تقرير كغير لائق
Zakaria 16 تموز 2014 - 01:13
وأخيرا لومكون دارت حاجة مزيانة برافو لأول مرة :D
مقبول
4
مرفوض تقرير كغير لائق
المهدي - قلعة مكونة 17 تموز 2014 - 16:35
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته.
تحية إجلال و تقدير للدكتور عبد اللطيف الذي كانت لي معه لقاءات يتيمة يوم كان طالباً و أيضا يوم كان طبيبًا، أعتبره مفخرة للمغرب و لتنغير و لمسقط رأسه حارة المرابطين ، اللهم كثر من أمثاله، أتمنى له المزيد من التوفيق والنجاح.
مقبول
3
مرفوض تقرير كغير لائق
بنت قلعة مكونة 07 أيلول 2014 - 18:35
مزيدا من التالق.بنت قلعة مكونة
مقبول
1
مرفوض تقرير كغير لائق
اعبدي ع القادر 07 ت 2 2015 - 21:19
تحية عالية للدكتورمناضل اتمنى له المزيد من العطاء
مقبول
1
مرفوض تقرير كغير لائق
أم مالك 06 ك 1 2015 - 20:12
أتمنى للجميع التوفيق
ابني في افيون احتاج معلومات لمساعدته
ارجو التواصل معه باي طريقة تناسبك
مقبول
0
مرفوض تقرير كغير لائق
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.لماذا لم ينشر تعليقي ؟