Publicite
Publicite

آخر الإضافات

قيم هذا المقال

1.50

المزيد في الهامش

الرئيسية | الهامش | غريتس في بلاد العجائب

غريتس في بلاد العجائب

غريتس في بلاد العجائب

 

  

           ما إن تم تعيين الحكومة الجديدة حتى تهافت الوزراء ؛الجدد كما السابقون؛ على التصريح بممتلكاتهم ، لكن تلك الحكومة فشلت في التصريح براتب مدرب المنتخب الوطني، مما أسقط ورقة التوت عن بعض من عورتها،وأماط اللثام عن هشاشة الصلاحيات التي خولت لها .ألا يتقاضى السيد المدرب الملايين بل الملاييرمن جيوب دافعي الضرائب؟ أليس من حق هؤلاء أن يعرفوا أين و كيف تصرف تلك الإتاوات التي   تفرض على عرق جباههم؟

            إن المسألة أخلاقية أكثر مما هي مادية و مالية ،فلو تغاضينا عن الإقصاء المبكر من الدور الأول و الخروج المذل من الباب الخلفي للتظاهرة القارية كما جرت العادة، و افترضنا أن المنتخب المغربي فاز بكأس إفريقيا ثم تأهل إلى كأس العالم المقبلة بالبرازيل و فاز بها بعد سحقه للبلد المنظم في المقابلة النهائية بعشرة أهداف مقابل صفر ، ليظفر بعد ذلك بكأس القارات .كل تلك الإنجازات رغم عظمتها و استحالتها ، لا تعفي الحكومة من التصريح براتب يصرف من المال العام ،كما لا تبرر بأي حال من الأحوال منح؛ أيا كان؛ راتبا يتجاوز الحد الأدنى للأجور بالمغرب  بأكثر من 1500 مرة . و ذلك في بلد لا يزال معظم سكانه يعيشون تحت عتبة الفقر،في بلد لا يزال فيه البرد و الجوع يحصدان الأرواح كل يوم، في بلد يموت فيه المرضى لاستحالة وصولهم إلى المستشفى وإن وصلوا يموتون أمام أبوابها و فوق أسرتها بسبب الإهمال أو انعدام أبسط المستلزمات ، قي بلد يحتل رتبا متقهقرة في جل المجالات .

            و من جهة أخرى ألم يئن الأوان بعد لنعرف الحجم الحقيقي لمنتخبنا الوطني و لكرة القدم المغربية ؟ فقبيل كل دورة تتعالى أصوات و تعلو هتافات تمجد منتخبنا الوطني و تحكي عنه الأساطير ،تجعله بطلا متوجا فوق العادة ،وذلك حتى تبرر الميزانيات الخرافية التي تصرف عليه. و بعد النكسة التبريرات و الأعذار جاهزة : الطقوس الإفريقية،الأدغال الإفريقية ،الأجواء الإفريقية ،التحكيم الإفريقي ، الملاعب الإفريقية ،المنتخبات الإفريقية تعتمد الاندفاع البدني و الخشونة. حتى ضننا أن المنتخب المغربي قد  ذهب إلى الدورة لمواجهة منتخبات أسيوية أو أوروبية و في أجواء و ملاعب غير إفريقية ثم صدم و فوجئ بتلك المتغيرات التي لم يضعها في الحسبان  .فلنجعل التاريخ حكما بيننا و بين هؤلاء المرتزقة، فخلال 28 دورة لكأس إفريقيا شارك المغرب 14 مرة، أقصي من الدور الأول 8 مرات ،وصل إلى المباراة النهائية مرتين و فاز بالكأس مرة يتيمة، و حتى عندما نظم الدورة فشل في الوصول إلى المباراة النهائية .فسجل الكأس من الإنجازات العظيمة و الأرقام القياسية لا يحمل أي بصمة مغربية.

            إن كرة القدم المغربية خصوصا و الرياضة عموما ما هي إلا وجه من وجوه الفساد الذي يعشش في كل القطاعات.فبسبب الارتجالية و المحسوبية و إسناد الأمور إلى غير أهلها أصبح هذا القطاع مفلسا و أصبح عالة على أكتافنا ،لا يروق إلا لحفنة من المرتزقة و الطفيليين الذين لا يدخرون جهدا في ابتكار حلول ترقيعية تصرف عليها الملايير سرعان ما تفشل فتنسى بعد أن تستنزف الميزانيات المخصصة لها. فراتب المدرب ما هو إلا الشجرة التي تخفي فساد الجامعة و أعضائها ،جامعة يترأسها شخص لا يعرف عن لكرة القدم  إلا أنها قطعة جلد كروية تقذف بالأقدام و أحيانا بالرؤوس ،جامعة جل أعضائها تم تنصيبهم و تعيينهم ،يتقاضون تعويضات خيالية يصرفونها لأنفسهم و على أنفسهم فيحاولون إصابتنا بعمى الألوان حتى لا نميز بين القوي و الضعيف، بين المنتصر و المهزوم، بين الواقع و الخيال، بين الممكن و المستحيل.

lemgoune 

 

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات : (3 مرسل)

samir 19/02/2012 07:32:55
هناك دائما من يحاول إعطاء المغرب مكانة لا يستحقها حتى يوهمنا أننا نعيش في دولة متقدمة .بتلميع صورته و تحريف الوقائع .بينما السواد الأعظم يصارع يوميا لضمان طرف خبز حاف، تصرف الدولة الملايير على لعبة لا تسنم و لا تغني عن جوع
مقبول
0
مرفوض تقرير كغير لائق
farid 19/02/2012 07:41:14
n'importe quoi
مقبول
0
مرفوض تقرير كغير لائق
atmani 20/02/2012 08:37:49
الصحافة بدورها تتكالب علينا عندما تتفق بكل اطيافها قبل المنافسة على اننا نملك منتخبا قويا قادرا على احراز الألقاب.وبعد النكسة تعود لتبرير الفشل وطبعا يكون المدرب هو كبش الفداء الاول تليه الجامعة فالاعبون .اتساءل لماذا لا تكلف هذه الصحافة المريضة نفسهاعناء متابعة المنتخبات الأفريقية لتعطي للمنتخب المكانة الائقة به.أما كتابة التقارير من المكاتب المكيفة باسم الصحافة الرياضية فهذا هو العبث بأم عينه
مقبول
0
مرفوض تقرير كغير لائق
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.لماذا لم ينشر تعليقي ؟

اشهار