آخر الإضافات

استطلاع رأي

ما هو تقييمك لنسخة هذه السنة من المهرجان مقارنة بالنسخ السابقة

قيم هذا المقال

5.00

المزيد في الهامش

الرئيسية | الهامش | "إِزُورَان" بالجنوب الشرقي .. "ڤياغرا" أمازيغية تؤجج الرغبة الجنسية

"إِزُورَان" بالجنوب الشرقي .. "ڤياغرا" أمازيغية تؤجج الرغبة الجنسية

"إِزُورَان" بالجنوب الشرقي .. "ڤياغرا" أمازيغية تؤجج الرغبة الجنسية

قد يعتقد المرء، منذ الوهلة الأولى، أن للموضوع صلة بالشعوذة والسحر؛ غير أن المسألة ليست كذلك، إذ كثيرة هي الروائح التي يكون لها بعض التأثير السلبي أو الإيجابي على الرغبة الجنسية وعلى بقية الرغبات سواء عند الرجال أو النساء.

و"إزُوران" خلطة عجيبة خاصة بنساء مجموعة من القبائل في الجنوب الشرقي، لا سيما المتزوجات منهن. يعود تاريخ ظهور "إزُوران" إلى القرون الماضية، تعلمها الأمهات للفتيات المقبلات على الزواج، كنصائح ذهبية، كما يعلمنهن الطبخ وأعمال المنزل والحقل وباقي مكتسبات الحياة التي ستحتاجها لتواجه بيئة قاسية ومناخا صعبا في قرى ومداشر الجنوب الشرقي، وقد يتعلم للفتيات المقبلات على الزواج إعداد هذه الخلطة عن طريق الملاحظة فقط.

دعوة سرية للمعاشرة!

تحضيرها مرتبط في أذهان الكثيرين بتلك اللحظات التي تسبق الاستعداد للقاء الزوج زوجته في غرفة النوم، خاصة في لحظات الأعراس، أو بعد عودة الرجل من سفر طويل، إن تلك الروائح أشبه بمحفز على المعاشرة.

وكأنها في مخيلة الناس دعوة سرية إلى المعاشرة، رسالة ملغمة ترسلها الزوجة إلى زوجها عن طريق تلك الروائح العجيبة التي تجعله يرغب في التقرب إليها أكثر.

وفي البوادي النائية، حيث يسود الصمت ليلا، والأجواء نقية جدا، تتسلل رائحة "إزوران" لتقتحم المجال الشمي للعزاب الذين لا يزالون في مكان ما يتحدثون بهمس، وما أن تنفذ تلك الرائحة إلى خياشمهم حتى يغيروا الموضوع الذي كانوا يتحدثون عنه قبل أت تصل رائحة "إزوران" إلى خياشمهم، ثم ينهمكوا في إطلاق التعاليق الطريفة والماجنة أحيانا، وهم يعرفون أن المرأة التي أطلقت هذه الروائح الزكية ما فعلت ذلك إلا لتأجيج رغبة زوجها في المعاشرة الجنسية، وإن كان مفعول هذه الرائحة غير متحكم فيه، إذ يتجاوز المعني بالأمر إلى غيره من الرجال الذين يوجدون في المحيط نفسه أو يتمتعون بحاسة شم قوية.

"إزوران" ليست قنينة عطر يمكن شراؤها في السوق واستعمالها قبيل اللحظات الحميمية، أو نبتة يمكن استنباتها في حديقة المنزل، أو وصفة يقدمها عطار ما في سوق شعبي، إنها مورث ثقافي نسائي، هي مجموعة من الأعشاب لها رائحة قوية أثناء الاحتراق، ويعتقد الناس بأن لها تأثيرا جنسيا خاصة على الرجال في واحات الجنوب الشرقي للمملكة. وإن كان هناك من يرفض ربطها بذلك، ويعتبرها مجرد خلطة عادية تدخل في العادات وتقاليد النساء في الجنوب الشرقي.

خلطة للشعر وأخرى للمجمر

توضح إحدى المسنات، في حديثها لجريدة هسبريس الإلكترونية، بأن هناك نوعين من "إزوران": نوع يوضع سائلا لتطييب شعر المرأة ويكسبه رائحة زكية جدا، ونوع يوضع في مجمر ليحترق ويعطي أيضا رائحة زكية. وكلاهما يكملان بعضهما، مثل الشاي والسكر، ويُعتمد عليهما معا في الغالب، إلا في الحالات النادرة والضرورية، حيث يمكن أن تكتفي بهذا دون ذاك.

"إِزُوران"، وترجمتها العربية هي "الجذور"، ليست جذور نبتة خاصة ليتم وضعها في مجامر طينية؛ بل هي خلطة من مجموعة من العناصر، انتقلت إلى نساء تلك المنطقة بالتواتر، وما أن تضعها سيدة في مجمر ما حتى تُشَمّ من سابع جار.

"وجدنا أمهاتنا يصنعن هذه الوصفة، وتعلمنا الأمر منهن، ولا شك في أنهن تعلمن ذلك من أمهاتهن أيضا قبل عقود طويلة؛ فالمواد التي تتكون منها هذه الخلطة طبيعية، وليس فيها أي مركبات حديثة، ولا شك في أن إضافة أي مركب إليها قد يفسدها".

خلطة للشعر

حسب النساء اللواتي طلبنا منهن معلومات حول مكونات هذه الخلطة، فقد اتفقن على أن "إزوران" خلطة تتكون مما يسمى محليا بتاوسرغينت أي "اليقطوم" والمعروفة باللغة اللاتينية بـ Telephium imperati إضافة إلى الدرنات الجذرية لنبتة "تارا"، التي تسمى أيضا بنبتة السعد، واسمها العلمي cyperus rotundus وبعض شعيرات الزعفران وبعض جذوره أيضا، ثم الريحان والقرنفل المعروف لدى النساء بالنوار.

وعن كيفية تحضير هذه الخلطة الزكية، تقول مستجوبتنا: "نقوم أولا بتحميص جذور اليقطوم (تاوسرغينت) في فرن، بعد ذلك نقوم بفرمها لتصبح أجزاء صغيرة قادرة على أن تطحن في الرحى التقليدية. نأخذ هذه القطع المحمصة ونبدأ في طحنها، ونحن نضيف كل مرة شعرات الزعفران وجذوره، ونبتة السعد (تارة)، والريحان ثم القرنفل (النوار). نقوم بهذه العملية ونحن نضيف بين هذه المكونات جزءًا من اليقطوم المحمص المفروم، إلى أن نحصل على خليط زكي الرائحة، فذاك هو إزوران".

بُخور

أما "إزوران" كمادة توضع في المجمر، فإن تحضيرها، حسب المستجوبات، سهل ولا يتطلب الكثير من المواد، إذ تكتفي النسوة بفرم جذور تاوسرغينت دون تحميصها، لتصير على شكل أجزاء صغيرة، ويتم وضعها في مياه زعفرانية مع القليل من الجاوي، لمدة يوم كامل أو ليلة كاملة، حتى يتشرب اليقطوم تلك المياه، ثم توضع الأجزاء في الشمس لتجف، وبعدها يمكن وضعها في المجمر عند الحاجة.

ترفض العديد من اللواتي سألنهن التأكيد على أن للوصفة أي تأثير في تهييج الرجل، ويعتبرن أن الوصفة قديمة، ويعود استعمالها إلى الحقب التي لم تكن فيها العطور المصنعة متاحة أمام الجميع؛ وهو ما دفع بهن إلى صناعة وصفات خاصة بهن، ينهلن من مركبات طبيعية توجد في محيطهن، أو يمكن العثور عليها لدى العطارين بسهولة، وتكون لها رائحة زكية تدوم لأطول وقت. وتبقى رائحة هذه الخلطات مرتبطة في أذهان الشباب بالمعاشرة، وكثير منهم يؤكد أن مجرد شمه لهذه الرائحة حتى تتحرك رغباته الغريزية!

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (4 منشور)

dadsaise 28 تموز 2017 - 14:44
les hommes de sud-est sont chauds de nature;ils n'ont pas besoin des izoghranes;les femmes de la région utilisent ces izoghranes pour parfumer les maisons et se débarasser des mauvaises odeurs ;dans des cas rares on crois que izoghranes excitent les hommes sexuellement .
مقبول
21
مرفوض تقرير كغير لائق
ouya7ya 28 تموز 2017 - 23:39
je suis du meme avis que
" dadsaise "
مقبول
16
مرفوض تقرير كغير لائق
Boumalne Dades 29 تموز 2017 - 08:20
ce que dit Dadsaise est exacte ,vraiment les hommes d'asamer(sud-est) sont chauds naturellement ,les sud-Estes n'ont pas besoin d'izghrane pour réveiller l'appétit sexuel ;nos hommes sont trés chauds grace au climat de la région,d'une façon générale nos femmes utilisent izoghrane pour lutter contre les mauvaises odeurs seulement.
مقبول
17
مرفوض تقرير كغير لائق
MRE 01 آب 2017 - 23:43
c 'est vrai que les hommes de la régions sont des chauds lapins mais ça serais bien d avoir beaucoup et plus de tendresse envers leur femmes et ce comporter bien avec elles ,et qui prennent aussi de plaisir
مقبول
5
مرفوض تقرير كغير لائق
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.لماذا لم ينشر تعليقي ؟

اشهار