الرئيسية | Festival 2013 | مهرجان الورود الدورة 51 : وجهة نظر.

مهرجان الورود الدورة 51 : وجهة نظر.

...ويعود المهرجان ليكسر الرتابة التي تسم مدينة قلعة امكونة وماجاورها , يعود  وقد اريد له ان يكون حبلى بالتجديد والتطوير . مهرجان الورود 2013 كسر الطريقة النمطية والبسيطة التي كانت عليها كل الفعاليات فيما مضى من دوراته . هذه السنة ثم  اعطاء مهمة التنظيم لمقاول ذو تجربة كبيرة في مجال تنظيم مثل هذه الانشطة وقد اظهر فعلا انه يملك كل مقومات التنظيم الجيد .

قد تتباين الاراء وتختلف الرؤى في تقويم الصورة التي رسمها المنظمون لهذا المهرجان ، لكن يبدو ان المهرجان 51 للورود اصبح ذا سيط عالمي نظرا لحضور شخصيات عالمية من عالم الفكر والثقافة والفن ونذكر البعثة السعودية ومفكرين فرنسيين امثال : فليب كيرمون وفليري وانيك لابير .... اضافة لحضور ثلة من الفانين المغاربة المرموقين على راسهم فاطمة خير ونعمان لحلو وفاطمة تبعمرانت . واستاذ علم الاجتماع و الاعلامي المعروف عبد العطري  و حضر ايضا  رياضيون على راسهم نزهة بدوان ...

 كما عرف المهرجان نقطة مضيئة اخرى تتجلى في فتح نقاش غني عن التنمية المحلية بكل ابعادها وكيفية تثمين منتوج الورد وحفظه من التزوير في اطار الملكية الصناعية  خصوصا  وان الورد العطري اصبح مجالا مربحا ، وقد تهافت المستثمرون عليه دون اية قواعد ولا رقابة وباستعمال ملونات ومعطرات كيماوية ، مما ينذر بمزيد من التشويه قد يطال سمعة الوردة القلعاوية . لقد تابع المهتون في هذا الاطار ندوات شيقة شارك في فعالياتها اساتذة ومهتمون من المغرب وخارجه كان فرصة مواتية لابناء المنطقة ومبدعيها للاحتكاك  وعرض افكارهم وتمثلاتهم للتنمية المستدامة . وهنا لا يفوتنا ان نعبر عن عدم رضانا عن قلة الحضور المحلي في كل اللقاءات الثقافية و الامسية الشعرية . الامر قد يعزى اساسا لعدم توصل الكثيرين ببرنامج المهرجان والذي لم ينشر على المواقع الالكترونية ...

جديد اخر ساهم في اعطاء وجه جداب  للمهرجان  ، انه التبوردة والتي اثارة اهمام الساكنة المحلية كما الزوار، خاصة وان الناس لم يعتادوا  مثل هذه السباقات ...

لقد توافد على قلعة امكونة زوار من كل حذب وصوب ، حضر الجميع ولكل مآربه ومقاصده . فمنهم من جاء بسلعة وفي نفسه ارباح يجنيها ، ومنهم للفن والابداع محب ، فهو للفلكلور والمجموعات المحلية متابع وبها مستانس . ومنهم على الجوائز باحث فهاهو في الانشطة الرياضة مشارك ولها بالاهمية متابع . ومنهم للمناطق مكتشف ، فبالترحاب استقبل وللحقول والاطلال والقصبات زائر . آخربقصد حب الظهور حاضر و عن الشهرة  باحث وبتلك الشارات متلذذ . وآخرون في اتجاه آخر، برغبات ونزوات محركين ولعقد في النفس مستجيبين ولها في كل زاوية  يبحتون عن محررين ...ولكن عالم الطفولة يبقى دائما هو الرائع ، فقد فكر فيهم المهرجان واستطاع ان يخلق لهم فضاء دائما ، فهو لهم  لقاء والعاب وتسلية ومن هموم الدراسة مخلصا .

شارك الجميع ، منهم من حضر حضورا حقيقيا بلحمه ودمه ،ومنهم من حضر معنويا وقد تحدث الجميع عنه في الندوات واللقاءات يبحثون له عن حلول لان  مقضدهم فيه ، وتوج البعض بالجوائز لان لديه من يدافع عنه  ويحرك ملفاته ..... اقول هذا وفي نفسي كلام كثير عن جنود ابطال اهملوا وطالهم النسيان في مهرجان المظاهر والكلام  . من فكر في اولئك الرجال العظام وتلك النسوة  الشامخات: هؤلاء الذين يستيقظون والناس  نيام   ليقطفوا الورود وقد تبللت بندى الصباح الباكر ، يقطفونها باكرا كي لا تفقد طراوتها ولونها الوري الجميل  ، تقطفها النسوة ليعلن بها اطفالهن وعائلاتهن قبل بزوغ الشمس ، لانهن مبدعات وفنانات بحكم طبيعة نفوسهن الزكية ، يعلمن علم اليقين ان اشعة الشمس تخدش جمال الورد ويصفر وتتهارى اوراقه بين اناملهن الطيبة ، كما يعلمن بتجربتهن الميدانية  ان اشواك الورد  تزداد شراسة وردعا مع شخونة الاجواء ...

هؤلاء العمال والعاملات يعلمون جميعا ان المجتمع يزداد شراسة ويغرس الاشواك في طريقهن كلما نظم مهرجان ، اذ يابين ان يتحدث احد باسمهن او اسمائهم . فجميع او على الاقل من ينخرط في هذه الجمعيات المحلية يحسن الكلام ويعادي العمل . تصوروا منطقة يعاب فيها العمل وتوقر فبها البطالة والاجتماعات العقيمة ، يحلو للجميع ان يتزين ويتبرج ويتفرج وينظر لمن يعمل . منهم من لم يزر حقله ولو لوقت قصير ، منهم من يصف اباه وامه واخواته العاملات بالتافهات المتخلفات الرجعيات ...فقط لانهن شجاعات يعملن.....

اين الارشاد الفلاحي في المنطقة ، يصاب الفلاح البسيط  والمتتبع والمنتج المحلي  للورد بالقرف عندما يسمع بمشاريع تاهيل المساحات المزروعة وردا : اين كان ذلك ؟ وفي اي دوار ؟ وماهي مساحة الحقول المعنية بالتاهيل ؟ لقد ترك الناس يواجهون اسئلة تتناسل امام كل مشكل او مرض يضر بمنتوجهم من الورد ....

تحدثوا عن خلق مشاتل جديدة . هذا شيء الزامي وفوري نتمنى ان يكون ذلك قريبا . ولكن اين سيكون ذلك ؟ وكيف ؟ . كيف نعزز ثقة الفلاح بما يفعل ؟ كيف سيدب الروح في هذا المجال ونحن نزدري العمل اليدوي ونحتقر اهله ؟ نريد استثمار منتوج الاخراشهاريا وفي الواجهات الاعلامية ونحن لا نبرح اماكننا ننشر اليأس  ونقتل الفضيلة والعزة والعظمة .. سياتي زمان على القوم يتفرج بعضهم عل بعض ويبخس بعضهم عمل بعض تسود الانهزامية ويستشري الاحباط لان النفوس ملئى بما يخلق هكذا مشاعر ....

هل فكر المنتخبون المحليون والمنظمون في المستقبل . يجب ان يتوقعوا الحشود الهائلة التي اصبح المهرجان يغيريها ، فقط سكان ضواحي قلعة امكونة المحليون يعدون بالاف المئات وهم يتقاطرون على هذا اللقاء السنوي مع زوارهم الاجانب ، اين ستتواجد كل هذه الحشود وخصوصا  وان اراضي البلدية وجماعة ايت سدرا ت السهل الشرقية قد طالها كثير من النهب . لقد وجد ت قوات الامن في وضع لا تحسد عليه لتنظيم الاختناقات المرورية على كل المحاور وخصوصا على الطريق الرئيسي بين مركز قلعة امكونة ومكان تنظيم مسابقات التبوريدا ، هذا الطريق يجب ان يكون في اقرب وقت رباعيا كما يجب ترك هذه الفضاءات  والمساحات كملك عمومي  لتنظيم اللاحق من المهرجانات........

 

قد يحسب البعض ان كلامنا يحمل بعض التناقض ، فالامر ليس كذلك نحن مع كل فعل او حركة قد ترمي بمنطقتنا نحو المستقبل المشرق ، ولا احد يجادل ان هناك تطورات سلوكية تعكس بعض التطور في تصرفات القوم عامتهم وخاصتهم . لقد كان الناس مثلا يواجهون في كل مهرجان بالعصي والهروات  وفي عقر دارهم ، هذا الامر اصبح من الماضي . كما ان دخول الشخصيات الرسمية يكون باجلال زائد واعداد رهيب . وفي هذا ايضا لمسنا فيه تغييرا كبيرا .من هنا تحية كبيرة للسيد عامل اقليم تنغير على بساطته وانفتاحه وقربه من الناس .....

لقد توج المهرجان الحالي سلسلة تجارب ، فهو في الدورة 51 ، ومع انطلاق مخطط المغرب الاخضر ومخطط المغرب الشمسي يبدو ان منطقة المغرب الشرقي عموما ، وقلعة امكونة خصوصا مقبلة على مستقبل واعد يؤهلها ان تكون قاطرة لاقليم تنغير كله .......

 

حميد الحمياني

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (2 منشور)

محمد علي 13 أيار 2013 - 13:09
تحية ملؤها عبق وردة امكون لكلتب المقال السيد حميد .بالفعل لقد تغيرت الأمور كثيرا وهذا ما كان يجب أن يفعل منذ سنين لقد تجلت المقاربة التشاركية في التنظيم وأحس الناس أن المهرجان مهرجانهم وليس كما في السابق حيث كان يعتقد أن كل شيء من منة ونعمة بعض الأشخاص . ولمن يقول أنه صرفت في المهرجان أموال كان من الأجدر أن تصرف في البنيات التحتية أقول : ماذا صنع بتلك الأموال في السابق من الدورات .إن من نظموا المهرجان لم يأخذوا من ميزانية البلدية بل طرقوا أبواب الوزارات والجهة والمؤسسات العمومية ولأول مرة يصرح بميزانية المهرجان و و و و و.
مقبول
2
مرفوض تقرير كغير لائق
khalid ARH 08 نيسان 2014 - 01:25
ya salam mr hamaid negh allah arakt ifagh digh awa
مقبول
0
مرفوض تقرير كغير لائق
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.لماذا لم ينشر تعليقي ؟