الرئيسية | قلم رصاص | شعبة الغش في التعليم المغربي

شعبة الغش في التعليم المغربي

شعبة الغش في التعليم المغربي


عرفت وزارة التربية الوطنية المغربية هذه الأيام فترات عصيبة,إثر إشرافهاعلى تسيير العملية و الإجراءات المتعلقة بالإمتحانات الباكالوريا.وكذا التذابيروالعقوبات التي ستتخد في حق من سولت له نفسه اللجوء الى الغش.
إن المتتبع لهذا الشان في السنوات الماضية ,والسنة الحالية سيجري مقارنة ,وما مذى الفرق الذي يميز المرحلتين,في جميع المجالات.
في السنوات الماضية أي بعد الإستقلال الى سنوات التسعين,كانت الإمتحانات في كل الأسلاك تجرى في أجواء عادية. قاعة الإمتحان مملوءة الى أخرها وأستاذ واحد في الحراسة,ولم نسمع عن الغش.
أما اليوم فالإمتحانات عامة والباكالوريا خاصة,أصبحت تكتسي صبغة الحدث الوطني بكل ما تحمل الكلمة من معنى.
إذ كل سنة بتغييرات جديدة والنتيجة الى الأسوء.
في هذه السنة الكل تفاءل خيرا فيما يخص الباكالوريا.المنابر الإعلامية لا تفارق الوزير محمد الوفا.التصريحات بالجملة,الربورتاجات...
ونظام هذه السنة تعدى كل المقاييس,والوزير محمد الوفا فعل كل شيء:منع الهواتف النقالة,
عشرون مترشح في قاعة واحدة,الحراسة المتشددة
أما النشرات الإخبارية فهي أيضا تابعت عن كتب عمليات الإمتحانات,وخصصت لها غلافا زمنيا مهما.
كل هذا من أجل التصدي  لطيف حل على المغرب بالضبط سنة 2000.إسمه الغش في الإمتحان.

وبحكم الضيافة التي تلقاها من الجمهور المغربي ,إستطاع أن يفرض وجوده ويتحدى كل دواليب الدولة.

وهذا الضيف يستدعى دائما في أوقات الإمتحان.
مصتحبا معه المقولة المشهورة : يوم الإمتحان يكرم المرء أو يهان
ولهذه القولة أيضا تأثير كبير على نفسية الكثير من التلاميذ والطلبة.                               
والحديث عن ظاهرة الغش فهي ظاهرة تعرفها كل الأسلاك التعليمية.إذ تبتدأ من المرحلة الإبتدائية وتنمو بشكل متطور في كل الأسلاك,إلى ان تصل التعليم العالي.لأن عقلية التلميذ تتربى على هذه الأفة الخطيرة,وبمجرد بلوغ مستوى الباكالوريا يصبح محترف وفنان في الغش.
إذ أصبح للغش هو الأخر دوره في الإقتصاد,خصوصا لذوي المكتبات الذين يسهرون على  إستنساخ الدروس وتصغيرها.
مما يزيد تشجيع هذه الظاهرة,والتي تعرف تطورا مهما سنة بعد سنة.
في هذه الأيام أي قبل إمتحانات الباكالوريا,هناك من لجأ الى شراء أجهزة ,صنعت لأجل الغش,والذي تبلغ أثمانها 1500 درهما.
أي اللجوء الى الغش بأي طريقة.
والغش بواقعه يمثل إحدى مهارات الإنهزام ,وحتى لا نسقط هذه الظاهرة على تلاميذ الباكالوريا فقط,بل هذه الظاهرة أصبحت أمرا عاديا في الجامعات المغربية والمدارس العليا.
بمعنى أن الأساتذة الذين يسهرون على الحراسة في الباكالوريا,تجدهم هم أيضار يلجؤون الى الغش في الجامعة.إذ تدخل مدرج الإمتحان في الجامعة ويختلط الكل,ومجرد أن تلقي نظرة أمامك أو جانبك ترى أستاذ بلحيته و في عمر والدك,ينزع الأوراق القصيرة من جيبه,لأجل ماذا ؟ نعم لأجل النجاح.
وهنا تحضر مقولة ,ميكافيللي (الغاية تبرر الوسيلة).
إذن حتى نكون صارحين مع ذواتنا,فظاهرة الغش أصبحت تلبس لباس الأخطوبوط الخطير الذي سينخر وعاء المنظومة التربوية المغربية.وحتى لا نخرج نحن أيضا من دائرة السباق,فالكل منا لديه تدخل في هذا الباب (الأب ,الأم ,الأخ, الصديق المعلم, الأستاذ, الإدارة ,النيابة والدولة ).
ليبقى السؤال المطروح:
كيف إذن ستتحسن منظومتنا التربوية مادام الغش يتصدى الجميع؟ والحراس خائفين على أنفسهم.
ليأجل حل لهذه المعضلة الى حين ,بعد ظهور شبكات متخصصة أكدت في تصريحاتها أن الأمر سيبقى على حاله ,إن لم تتغير السياسة التربوية.

بقلم :نورالدين بنـــــــــــداود










الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات : (2 مرسل)

تلميد 16/06/2013 00:07:16
هل الحديت عن الغش يقتصر فقط على الامتحانات او في التعليم بصفة عامة الغش ظاهرة عامة كونية نحن نشم ونتعايش مع الغش في كل شيء ادن لاداعي ان نتحدت عن الغش فقط في قطاع التعليم بل هو اقل القطاعات غشا الا ادا كنا نتحدث عن غش صغير وغش كبير مثل الرشوة ادنجد رشوة صغيرة تحرم ورشوة كبيرة حكمها الله اعلم
مقبول
0
مرفوض تقرير كغير لائق
khadija alahyane 16/06/2013 11:20:34
allah ihadi makhla9 aslan maroc koloh 4achachin man ras hata larajlin ihssan 3wanhom oli zina fihom kay3arfo kifach ikharjo ryoshom man dakachi hhhhhh
مقبول
0
مرفوض تقرير كغير لائق
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.لماذا لم ينشر تعليقي ؟

آخر الإضافات

تسجيل دخول

قيم هذا المقال

0