الرئيسية | قلم رصاص | خلف جدران مصانع قلعة مكونة... احتقار لليد العاملة

خلف جدران مصانع قلعة مكونة... احتقار لليد العاملة

خلف جدران مصانع قلعة مكونة... احتقار لليد العاملة

يبدو أن مجتمعنا القلعوي طاغت عليه الأنانية و الحقد من بعض الأطراف , فبعد كتابة مقال عن جزء  من معاناة نساء يشتغلن في مصانع لإنتاج الورد، تنصدم بأجوبة غير إنسانية بتاتا،و قد يصل الأمر بالبعض إلى التهديد وبرفع دعوة قضائية ضدك بسبب الكشف عن حقيقة بعض الأمور .


خلف جدران مصانع لإنتاج الورد بقلعة مكونة نساء و فتيات في مقتبل العمر و هن اليد العاملة الساحقة في تلك المصانع، تخفي تلك الجدران معاناة و واقع مرير تعيشه تلك النساء،ففي الوقت الذي نجد فيه تلك الهيئات والجمعيات الحقوقية تدافع عن المرأة و عن كرامة النساء و عن قوانين لحماية العاملات  نجد بين هوامش قلعة مكونة و في أمكنة ليست بالبعيدة و لا القريبة أشخاص يستغلون غياب أية مراقبة رسمية وكذا أمية النساء و فقرهن، لممارسة كل سلطتهم التي لا يشرعها القانون في معاملة اليد العاملة من النساء أسوأ معاملة إن صح التعبير.


فنجد هذه العاملات في مصانع لإنتاج منتوجات الورد محرومات حتى من عيش حياتهن الإجتماعية. و هنا نتسأل : كيف لعاملة تعمل حتى ل عشر ساعات يوميا و تحصل على نصف يوم في الأسبوع كإجازة أن تعيش ابسط حقوقها الأخرى في الحياة ؟ و كل وقتها في يصرف في مصنع براتب لا يتجاوز حتى 1000 درهم و هذا ما يبين لنا أن شروط العمل الإنسانية منعدمة في هذه المصانع ؟


ليتضح أنه للأسف طغت العقلية الذكورية الإستغلالية عن انسانية الفرد و كان لفعاليات المجتمع المدني التدخل لوقف  تهميش النساء و انتهاك حقوقهن الإقتصادية و الإجتماعية، لكن لا وجود لأي التفاتة لكل العاملات والتي بإمكانها التصدي لمثل هذه الممارسات الغير الحقوقية
فعلى هذه المصانع أن تبدي مبدأ التوازن بين عمالها جميعا، فتجد العمال من الرجال بضعف راتب النساء العاملات و يكون انتاج العاملات أكثر من العمال، كما سبق لأحدهم أن قال  : "نحن نتساءل إلى أيْن تسيرُ هذه المرأة، ما دام أنّ عملها لم يُفض إلى تحقيق الغرض الأساس من العمل، وهو المساهمة في رفاهية الإنسان وأنْ يعيش بكرامة"
".


وفي غياب أية إلتفاتة تنصف كل العاملات في هذه المصانع نطالب الجهات المسؤولة وكافة الجمعيات الحقوقية ... التدخل لوقف هذه الممارسات الغير الأخلاقية وكذا إنصاف العاملات وتمتيعهن بحقوقهن الإجتماعية والإقتصادية ؟


تودرت ابرام

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.لماذا لم ينشر تعليقي ؟

آخر الإضافات

تسجيل دخول

قيم هذا المقال

0