آخر الإضافات

استطلاع رأي

ما هو تقييمك لنسخة هذه السنة من المهرجان مقارنة بالنسخ السابقة

قيم هذا المقال

0

المزيد في قضايا محلية

الرئيسية | قضايا محلية | هكتارات سلالية تدفع إلى الاحتجاج بقلعة مكونة

هكتارات سلالية تدفع إلى الاحتجاج بقلعة مكونة

هكتارات سلالية تدفع إلى الاحتجاج بقلعة مكونة

دخلَ مئات المواطنين المنتمين إلى قبائل ميرنا، نواحي قلعة مكونة، منذ صباح اليوم الثلاثاء، في اعتصام مفتوح على الطريق الوطنية الرابطة بين القلعة وورزازات، احتجاجا على استيلاء "لوبي من مافيات العقار" على مئات الهكتارات من الأراضي السلالية التي تعود ملكيتها إلى السكان المحتجين، حسب إفاداتِ مواطنين من عين المكان لهسبريس.

وكان المحتجون قد خططوا لتنفيذ مسيرة بالسيارات من قلعة مكونة إلى العاصمة الرباط، والاحتجاج أمام وزارة الداخلية؛ غير أنّ السلطات المحلية منعتهم من ذلك، ما حذا بهم إلى تحويل المسيرة إلى اعتصام مفتوح يقولون إنّهم لن يفضّوه إلا إذا تمّت الاستجابة لمطلبهم الأساسي، المتمثل في تنفيذ بنود محضر وقعه باشا قلعة مكونة مع لجنة ممثلة للسكان المحتجين.

ويضمّ المحضر، الذي تتوفر هسبريس على نسخة منه، ثلاث نقط أساسية، وهي إحصاء جميع التراميات والاستيلاءات غير القانونية على الأراضي الجماعية من بداية سنة 2013، واستدعاء المعنيين بالأمر للإدلاء بما يفيد قانونيا استغلالهم لهذه الأراضي، ثم الشروع في إزالة كافة التراميات غير القانونية.

كما نصّ المحضر على عقد جلسات توافقية وتفاهمية من لدن أعضاء لجنة الحوار الممثلة للسكان، مع الأطراف التي تدّعي أنّ العقار موضوع الاعتصام في ملْكها؛ ثم عقد جلسة مع رئيس جماعة قلعة مكونة ونائب أراضي الجموع للجماعة السلالية الكبرى مكونة، وهما الجهتان اللتان تدّعيان أن العقار موضوع الاعتصام في ملكهما.

المحضر سالف الذكر ينصّ، أيضا، على مراسلة عامل الإقليم، وإطلاعه على مآل ملفات الأراضي السلالية والعمل على تعيين نواب جدد، لتولي مهام النيابة على الأراضي الشاغرة... لكنّ جميع البنود الواردة في المحضر، لم تُنفّذ، حسب إفادات السكان المحتجين؛ "بل إنّ السلطة، ممثلة في الباشا، ظلت تلعب على عامل الوقت، وتُماطلنا، منذ أن بدأنا أشكالنا الاحتجاجية قبل ثمانية أشهر"، يقول رشيد أيت غيشو، أحد المواطنين المشاركين في الاعتصام.

احتجاجات ساكنة قبائل ميرنة بقلعة مكونة بدأت منذ شهر يناير الماضي، حيث يتهم السكان "لوبيا" بالاستيلاء على الأراضي السلالية التي يقولون إنهم هم أصحابها، كما يتهمون عددا من مسؤولي المنطقة بالتواطؤ مع هذا اللوبي الذي يتزعمه شخص معروف في المنطقة.

وحسب إفادة رشيد أيت غيشو، فإنّ المترامين على الأراضي السلالية ألغوا دور النواب، وهو ما مهّد لهم الطريق للاستيلاء على الأراضي، مضيفا "إننا تحت رحمة عصابة منظمة تنهبُ أراضينا وتبيعُها".

المجلس الجماعي لقلعة مكونة واحد من الأطراف التي يواجهها السكان، إذْ يدّعي المجلس أنه اقتنى 81 هكتارا من الأراضي السلالية، حسب ما ورد في المحضر الموقع بين اللجنة الممثلة لهم وباشا الإقليم يوم 17 فبراير الماضي؛ لكنّ السكان يقولون إنّ مزاعمَ المجلس الجماعي باطلة، حيث تأكد لهم، بعد البحث في رقم إرسال المحضر الذي قدمه رئيس المجلس الجماعي لإثبات اقتناء الأراضي سالفة الذكر، أنّ وزارة الداخلية، التي هي الجهة المخوّل لها الحسم في قضايا الأراضي السلالية، لم تُصادق عليه، حسب إفاداتهم.

ويبلغ عدد المواطنين المعتصمين على الطريق الرابطة بين قلعة مكونة وورزازات، وفق ما أفاد به رشيد أيت غيشو، أزيد من 300 شخص، مضيفا "نحن لا نسعى إلى إثارة الفوضى، بل نطالب فقط بحقوقنا، ونواجه السلطات بما ورد في الخطاب الملكي قبل يومين فقط، والذي طالب فيه المسؤولين المغاربة بالعمل على الاستجابة لمطالب المواطنين، والقيام بالمهام الموكولة إليهم على أكمل وجه".

وتحاول السلطات المحلية إقناع المواطنين المعتصمين بالعودة إلى بيوتهم، إذ عرض عليهم الكاتب العام لعمالة تنغير، التي يتبع إليها إقليم قلعة مكونة، مباشرة حوار عبر الهاتف؛ لكنّ السكان رفضوا هذا العرض الذي نقله إليهم مرسول الكاتب العام للعمالة، "فكيف نقبل حوارا عبر الهاتف حول موضوع مصيري بالنسبة إلينا"، يقول رشيد أيتن غيشو، مضيفا: "ما يجب على المسؤولين المحليين والمركزيين أن يعرفوه هو أن السّيْل بلغ الزّبى، وأنّنا لن نفض هذا الاعتصام إلى حين الاستجابة لمطالبنا".

 هسبريس - محمد الراجي

اشهار